الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

432

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والهاء لأحدهما أو على المحافظة على عماد الدين . [ 93 ] - وَمَنْ لا أحد أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بادعاء النبوة ، أو الأعمّ منه أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ . نزلت في « مسيلمة » وقيل : في « ابن أبي سرح » كان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما نزل ، وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله خَلْقاً آخَرَ « 1 » قال متعجبا « تبارك اللّه أحسن الخالقين » . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اكتبها ، فكذلك نزلت فشكّ وقال : إن صدق محمد فقد أوحي إليّ كما أوحي اليه ، وإن كذب فقد قلت كما قال « 2 » وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وهم الذين قالوا لو نشاء لقلنا مثل هذا وقيل : « ابن أبي سرح » « 3 » وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ شدائده من غمره الماء : غطّاه وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ لقبض أرواحهم أو بالعذاب يقولون تغليظا عليهم أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ لنقبضها ، أو خلصوها من العذاب الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ واضافته اليه لتمكنه منه بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ كالإشراك ، ودعوي الإيحاء كذبا وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ عن الإيمان بها تَسْتَكْبِرُونَ وجواب « لو » لرأيت أمرا عظيما . [ 94 ] - وَلَقَدْ جِئْتُمُونا للجزاء فُرادى منفردين عن الأهل والمال ، جمع فرد كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بدل منه ، أو حال مرادفة ، أو مداخلة أي مشبّهين ابتداء خلقكم حفاة عراة عزلا « 4 » وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ ما أعطيناكم من الأموال والولد وَراءَ ظُهُورِكُمْ لم تحتملوا منه شيئا ولا قدمتموه وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الأصنام

--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 23 / 12 - 14 . ( 2 ) قاله ابن عباس وشرحبيل - كما في تفسير القرطبي 7 : 40 - . ( 3 ) رواه القرطبي في تفسيره 7 : 40 ، عن ابن عباس وشرحبيل . ( 4 ) والعزل : هم القلف ، الذين لم يختتنوا بعد .